2017/09/23 - 3:10 صباحًا
الرئيسية / آخر الأخبار / حزب الله يخطط لتوريط لبنان بعد خسائره في “تلة الثلاجة” السورية

حزب الله يخطط لتوريط لبنان بعد خسائره في “تلة الثلاجة” السورية

خسائر كبيرة مُنيَ بها حزب الله اللبناني في هجماته الأخيرة للسيطرة على تلة الثلاجة الاستراتيجية في جرود فليطة، التي كللت بالإخفاق؛ ممّا دفعه إلى دخول جرود عرسال وضرب الثوار من هناك، في خطوة اعتبرها قادة عسكريون من القلمون أنها إقحام علني للداخل اللبناني، وتوريط لجيش لبنان في المعركة.

تقع تلة الثلاجة، التي اتخذت اسمها نسبة لبرودتها، في جرود فليطة السورية على ارتفاع 1300م عن سطح البحر، وتعتبر تلة استراتيجية هناك؛ لإطلالتها على مشارف بلدة فليطة وعلى الطرقات الواصلة بجرود رأس المعرة، إذ إنها لا تقل أهمية عن تلة موسى التي احتفل حزب الله بنصره المؤقت بالسيطرة عليها الأسبوع الفائت.

ويرى نشطاء من القلمون أن سيطرة الثوار على تلة الثلاجة منذ سبتمبر/أيلول من العام الفائت، تعد نصراً كبيراً يضاف إلى رصيدهم في ظل الهجمات الشرسة التي يقوم بها حزب الله والنظام السوري منذ سقوطها بيد المعارضة.

فقد اندلعت منذ الأسبوع الفائت معارك شرسة في محيط التلة، وذلك على إثر هجوم حزب الله عليها انطلاقاً من قرية فليطة.

ويقول زكريا الشامي، الناطق باسم تجمع “واعتصموا” العسكري في جرود القلمون: إنه “بالرغم من القصف الكثيف من الجانبين اللبناني والسوري لتغطية تقدم حزب الله، فإن خسائره الكبيرة في محيطها جعلته يتراجع عن هجومه الأخير، بعد نجاح قوات المعارضة بإيقاع رقم كبير من القتلى في صفوف الحزب، ونجاحها في استنزافه عن طريق الكمائن”.

ويضيف الشامي لـ”الخليج أونلاين”: “أهمية تلة الثلاجة تأتي من أنها نقطة متقدمة لقوات المعارضة في خاصرة قوات النظام باتجاه بلدة فليطة، وقد كانت مراراً نقطة انطلاق لها باتجاهها؛ ممّا جعل قوات المعارضة تضع ثقلها في المحافظة، بالتزامن مع استمرار المعارك في جرود رأس المعرة في محيط تلة موسى، إذ اضطرت قوات الحزب للتغطية على عجز تقدمها باللجوء إلى القصف الكثيف من الجهتين اللبنانية والسورية، إضافة إلى استخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً لقصف الثوار المتحصنين في ثنايا صخور جبالهم القاسية”.

واعترفت وسائل إعلام تابعة لحزب الله بمقتل 10 عناصر في صفوفها في كمين تعرضوا له في جرود قرية فليطة السورية، من بينهم القيادي في قوات النخبة في حزب الله غسان الفقيه.

إلا أن “أبو الوليد اليبرودي”، قائد فصيل “رجال من القلمون”، يشير إلى أن رقم قتلى الحزب كان أكبر من ذلك بكثير، فقد زاد عدد القتلى على 20، إضافة إلى عشرات الجرحى، إلا أن حزب الله يخفي تلك الأرقام عن أنصاره في الداخل اللبناني المتذمرين من ارتفاع عدد قتلاه مؤخراً، والهزائم المتلاحقة في كامل الأراضي السورية، وخاصة في إدلب، مشيراً إلى أنه يسعى للتلاعب الإعلامي لغرض الحشد لمعركته الأخيرة في جرود القلمون.

وفي هذا السياق، يشير اليبرودي لـ”الخليج أونلاين”، إلى أن “حزب الله قام مؤخراً بتحرك خطير في جرود عرسال، حيث لم يكتف بالهجوم على جرود القلمون من الداخل اللبناني من جهة نحلة وجرود الرهوة، بل قام بالدخول لجرود عرسال، وتوزيع عناصره على محيط تلال في جرود البلدة، على مرأى من الجيش اللبناني الذي لم يحرك ساكناً إزاء ذلك؛ إذ إن هذا التصعيد الخطير يأتي في سياق تجييشه المستمر للداخل اللبناني لتأييد تدخله في الجرود السورية؛ بحجة أنه يحمي الحدود اللبنانية من هجوم قريب للمتطرفين هناك”.

إلا أن “أبو الوليد”، من جهته، يحذر من أن حزب الله يسعى مراراً لضرب الثوار من الجهة اللبنانية، وأن هذا التحرك الأخير هو استدراج للثوار للرد على ضرباته، وخاصة في جرود عرسال؛ لأنه يسعى بعد عجزه في جرود فليطة لجلب المعركة إلى داخل عرسال اللبنانية ليخلق ذريعة له في التدخل فيها.

ويشير إلى أن “حزب الله يحاول قدر الإمكان توريط الجيش اللبناني للتدخل لمصلحته في معركة كان بمنأى عنها حتى اللحظة، وزج الداخل اللبناني في صراعه مع ثوار القلمون لكسب أكبر تأييد من الحاضنة في لبنان، لدعمه في استمرار اعتدائه على الأراضي السورية”.

المصدر وكالات – الخليج أونلاين

شاهد أيضاً

ارتقاء الشهيد ايمن ابو الحسن

بسم الله الرحمن الرحيم “وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ …