2017/12/18 - 9:26 مساءً
الرئيسية / مقالات وآراء / المعركة الحالية هي الفصل الآخير في البرنامج الذي أعده النظام وحلفاؤه
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مانهاتن يوم 18 ديسمبر كانون الأول 2015. تصوير: ادواردو مونوز - رويترز.

المعركة الحالية هي الفصل الآخير في البرنامج الذي أعده النظام وحلفاؤه

الفرص لا ولن تكرر ، ولقد أضعنا منها الكثير ، نحن اليوم أمام استحقاق ربما يكون الأخير الذي يتقرر فيه مصير الثورة والمنطقة لم يعد هناك مبرر للتراجعات ، لا من قبل العالم ولا الدول الداعمة ، ولا الثورة ، ولم يعد من الممكن قبول أي منع أو تأجيل للتوحد الداخلي والدعم الخارجي .
المعركة الحالية هي الفصل الآخير في البرنامج الذي أعده النظام وحلفاؤه، ويتمثل بسحب الشعب إلى قواعد النظام من جديد ( لايوجد ثورة ، لاتوجد معارضة ، توجد أخطاء ، الدولة والدستور كفيلان بحلها ، هناك إرهاب يجب أن نجتمع على محاربته ) .
هذا الخيار هو خيار إسرائيل والغرب بالإضافة لإيران وروسيا والصين وبعض الدول العربية ، ويبقى السؤال الأساس ، ماهو الحل ؟
السقوط الآن يعني نقل الثورة ومراداتها من الحل السياسي بمسار جنيف إلى مسار آخر ، وتفكيك حالة الإجماع بالعودة لحضن النظام ولن يمانع المجتمع الدولي بذلك ، بل هذا مايعمل عليه وبطرق مختلفة أهمها الزمن .
الصمود السياسي والعسكري هو الحل ، هذا يتطلب الوحدة العسكرية والفصائلية بمشروع وطني بعيداً عن الشبهات ، وبالمحافظة على التمثيل في الواجهة السياسية المتمثلة بهيئة التفاوض ، وبالدعم العسكري والسياسي للدول الداعمة وبطريقة تتكسر فيها محرمات الأمريكان ، وبدعوات شعبية للتظاهر ضد السفارات والمصالح الإيرانية والروسية على مستوى العالم الإسلامي ، آن لنا أن نتعلم من سقوط بغداد وبيروت واليمن ، الشعوب يجب أن تتحرك وعليها أن تفعل وتدفع .
التراجعات والعمالة والغباء السياسي وحب السلطة والطمع بملذات الدنيا والفساد وانعدام العدالة والحريات أورثتنا حالة من العجز والذل المهينان ، ويوشك هذا أن يلتهم العباد والبلاد ، فلا يبقي ولا يذر ، حلب اليوم هي أم المعارك وعنوان المنطقة حضارياً وتاريخياً ومستقبلاً وتستحق موقفاً يليق
برمزيتها وأهميتها .
 
بقلم الدكتور إحسان الحسين

شاهد أيضاً

السياسة والثورات.

قبل الحديث عن الواقع السياسي للثورة وطبيعة الصراعات النافذة في الساحة وتعقيدات المشهد، يجب ألا …